إن الأزمة الإنسانية في غزة خطيرة ولا تطاق، وتؤلم قلب كل إنسان لديه ضمير ووعي، وهي القضية التي دفعت العديد من الناشطين الأميركيين إلى الامتناع عن تناول الطعام احتجاجاً على جرائم النظام الصهيوني في تجويع شعب غزة لمدة أربعين يوماً.
وبحسب وكالة "شباب برس" فإن مجموعة من نشطاء السلام القدامى بدأوا إضرابا عن الطعام لمدة 40 يوما تحت شعار "صيام من أجل غزة" منذ الأربعاء الماضي (11 مايو/أيار) احتجاجا على الإبادة الجماعية في غزة ودعم الولايات المتحدة للنظام الصهيوني. ومن المقرر أن يستمر الإضراب حتى 25 يوليو/تموز. ويتجمع المحتجون يوميا بالقرب من الأمم المتحدة ويرفعون مطالبهم الرئيسية: إرسال المساعدات الإنسانية الكاملة إلى غزة عبر الأمم المتحدة، ووقف شحنات الأسلحة الأمريكية إلى الكيان الصهيوني، وإنهاء العنف والدمار والحرب في القطاع. ويتناول العديد من هؤلاء النشطاء 250 سعرة حرارية فقط في اليوم، وهي نفس الكمية التي يحتاجها بعض الناس في غزة للعيش. وقد جذب هذا التحرك اهتمام مجموعات أمريكية أخرى، لدرجة أنه بعد يوم واحد من بدء حملة الاحتجاج هذه، انضمت إليهم أيضًا مجموعة من المواطنين من ولاية ماين تسمى تحالف ماين من أجل فلسطين، وبدأوا الإضراب يوم الخميس 1 يونيو/حزيران. وتقول المجموعة أيضًا إن بعض الناشطين يقتصرون على تناول 250 سعرة حرارية في اليوم، بينما يخطط آخرون للصيام لمدة 40 يومًا، مثل شهر رمضان عند المسلمين، فلا يأكلون شيئًا أو يشربون الماء فقط من الفجر حتى الغسق. ويُقال إن تصرف هؤلاء النشطاء هو جزء من موجة أوسع من الإضرابات عن الطعام في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وخاصة في جامعات البلاد، في الأسابيع الأخيرة، احتجاجاً على الحصار الغذائي والدواء الكامل الذي يفرضه النظام الإسرائيلي على غزة في الأسابيع الأخيرة.

بدأت موجة من الإضرابات عن الطعام في الجامعات الأميركية، بمشاركة نشطة من الطلاب المتظاهرين، الذين رأوا في ذلك وسيلة لإظهار التضامن مع شعب غزة ودعوة جامعاتهم إلى قطع العلاقات مع النظام الصهيوني.

في جامعة ييل، بدأ العديد من الطلاب إضرابًا عن الطعام منذ 10 مايو/أيار. كما بدأ أكثر من 30 طالبًا من جامعة ولاية كاليفورنيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس إضرابًا عن الطعام في وقت سابق من هذا الشهر (حوالي 10 مايو/أيار) تضامنًا مع شعب غزة. في جامعة ستانفورد، بدأ حوالي 24 طالبًا إضرابًا عن الطعام منذ يوم الإثنين من الأسبوع الماضي (12 مايو).

بدأ ائتلاف آخر من طلاب جامعة أوريغون، بقيادة مجموعة طلاب الجامعة "الصوت اليهودي من أجل السلام"، إضرابهم عن الطعام في 10 مايو/أيار. كما أنهى طلاب جامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش مؤخرًا إضرابهم عن الطعام الذي استمر 12 يومًا. وقالوا في بيان "هذا ليس تراجعا، بل هو وسيلة لشفاء أجسادنا حتى نتمكن من مواصلة القتال معا بقوة متجددة". ويطالب الطلاب المشاركون في الإضراب عن الطعام من أجل غزة بشكل رئيسي بإنهاء التجويع القسري الذي تفرضه إسرائيل على شعب غزة وقطع العلاقات بين الجامعات الأميركية والشركات "التي تستفيد من الحصار الإسرائيلي لغزة". ومن بين مطالبهم الأخرى إسقاط التهم الموجهة إلى الطلاب والخريجين الذين تم اعتقالهم خلال احتجاجات العام الماضي، وتطبيق حرية التعبير في الحرم الجامعي.




