قال وزير الخارجية الإيراني مساء اليوم، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، يجب أن يستمر، وأضاف: «لو كنا نريد السعي وراء السلاح النووي، لكنا قد فعلنا ذلك حتى الآن».
وبحسب ما نقلته وكالة "شباب برس"، شارك السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، مساء الخميس الأول من خرداد، في برنامج "گفتوگوی ویژه خبری" عشية الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، حيث تحدث عن آخر المستجدات في السياسة الخارجية.
وقال إنه سيتوجه غداً الجمعة الساعة السادسة صباحاً من طهران إلى روما مع الوفد الإيراني للمشاركة في الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. وعن أول مؤتمر إقليمي للدبلوماسية الإقليمية، أوضح أن من بين وعوده عند نيل الثقة في البرلمان، كان العمل على تعزيز الدبلوماسية الإقليمية.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية هي شأن مركزي لا يقبل اللامركزية، لكن الهدف هو أن تساهم المحافظات ونواب البرلمان في تلك المحافظات كأذرع مساعدة لوزارة الخارجية. وأضاف أن الأسواق الحدودية وغيرها من القضايا يتم التعامل معها بشكل أفضل على المستوى الإقليمي.
وأوضح أن المؤتمر الأول للدبلوماسية الإقليمية عُقد في شيراز، بحضور سفراء وقناصل إيران في الخليج والعراق، بالإضافة إلى المحافظين والمسؤولين المحليين.
وفي إشارة إلى الشهيدين رئيسي وأميرعبداللهيان، شدد على أن سياسة حسن الجوار مستمرة بقوة، وقال إن الدول المجاورة تُطلع على مسار المفاوضات غير المباشرة مع أمريكا.
وفي رده على سؤال بشأن الاتفاق النووي، قال: صحيح أنني قلت إن برجام لم يعد فعّالاً، لكنه لم يمت بعد وهو لا يزال قائماً، غير أنه لم يعد قابلاً للإحياء، وحتى إذا تم إحياؤه فلن يكون له فائدة تُذكر لإيران.
وأضاف أن الجزء المتعلق برفع العقوبات في برجام يجب أن يُعاد النظر فيه جذرياً، بسبب العقوبات الجديدة التي فُرضت، إضافة إلى أن البرنامج النووي الإيراني قد تجاوز بمراحل ما كان منصوصاً عليه في الاتفاق. وقال: حتى مقارنةً بما قبل برجام، فإن برنامجنا النووي اليوم أكثر تقدماً بكثير.
وأكد أن العودة إلى شروط برجام لا تصب في مصلحة البلاد، ويجب أن ننسى إمكانية إحيائه. ومع ذلك، فإن منطق برجام لا يزال قائماً: بناء الثقة بشأن سلمية البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات.
وأكد عراقجي أن إيران لا تتنازل عن حقوقها، ويجب أن يستمر برنامجها النووي، بما في ذلك التخصيب. كما أبدى استعداد بلاده لاتخاذ خطوات لبناء الثقة والشفافية، موضحاً أن طهران لا تعارض الرقابة الدولية إذا لم تُفرض بطريقة مخالفة للأعراف.
وقال إننا لا زلنا نواجه خلافات جوهرية. إذا أرادوا حرمان الشعب الإيراني من حقه في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فلن يكون هناك أي اتفاق. أما إذا كان هدفهم منع إيران من التوجه نحو السلاح النووي، فهذا هدف قابل للتحقيق، لأننا لا نريد هذا السلاح من الأساس.
وأضاف: من غير المستغرب أن يطلب الطرف الآخر مطالب مبالغ فيها في بداية المفاوضات، لكننا سنقف في وجه هذه المطالب. وتابع: يدّعون اليوم أنه إذا استمرت إيران في التخصيب فقد تتجه لاحقاً نحو السلاح، وهذا منطق خاطئ تماماً.
لو كانت إيران تريد السلاح النووي، لفعلت ذلك منذ زمن بعيد. لدينا القدرة، لكن ليس لدينا الإرادة، لأن فتوى قائد الثورة تحرّم هذه الأسلحة، وهي ليست ضمن عقيدتنا الأمنية. وأكد أن إيران تحمّلت سنوات من العقوبات بسبب التخصيب دون أن تتجه نحو السلاح، رغم اغتيال علمائها وتخريب منشآتها النووية، وحتى بعد انسحاب الطرف الآخر من الاتفاق، لم تسع إيران للحصول على السلاح.
وأكد أن سلطنة عمان بذلت جهوداً كبيرة وأصرت على مشاركة إيران في الجولة الخامسة، على أمل التوصل إلى حل. وأوضح أن هناك خطوطاً حمراء لدى الطرفين، وأن المفاوضات ستستمر إلى أن يتنازل أحد الطرفين.
وقال: التخصيب لدينا غير قابل للإيقاف. وإذا أعلن الطرف الآخر موقفه للإعلام، فإننا أيضاً لا نخشى من إعلان مواقفنا. وأضاف: غداً سنرى إن كانوا مستعدين لإعادة النظر في مواقفهم.
وفيما يتعلق بالأخبار عن لقاء بين "فيتكاف" ورئيس الموساد في روما، قال: ليس أمراً غريباً. وأضاف أنه بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ردّاً على تقارير تفيد بأن "إسرائيل" تستعد لضرب المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: هذا كلام سخيف، ونحن مستعدون لردّ حاسم، وإذا استمرت التهديدات، فسنضطر إلى اتخاذ ترتيبات خاصة لحماية منشآتنا، ومن يجب أن يعرف تلك الترتيبات فهو يعرفها جيداً.
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يعارض المفاوضات، وأنه من الواضح أنهم منسقون مع أمريكا، لكن طالما أن واشنطن مستعدة لقبول مواقفنا، سنواصل المسار الدبلوماسي.
قال عراقجي إن الأوروبيين خارج اللعبة تماماً، وليس لهم دور في المفاوضات بين إيران وأمريكا، وإن إيران هي التي تُطلعهم أحياناً على ما يجري، لكن أمريكا لا تفعل.
وأضاف: إذا اعتقد الأوروبيون أن لديهم ورقة ضغط عبر تفعيل آلية "سناب باك" فليعلموا أنهم سيخسرون دورهم. لن نتنازل عن حقوقنا بسبب تهديدات سناب باك، وهم يعرفون ماذا سنفعل إذا تم تفعيلها.
وأكد أن النظام العالمي لعدم الانتشار سيكون في خطر إذا تم تفعيل هذه الآلية، وعلى أوروبا أن تتخلى عن النهج التصادمي لأنها ليست أولوية في سياستنا الخارجية.
وتابع: نراقب تحركات فرنسا وألمانيا. وإذا جاؤوا بنية حسنة، فلا مانع لدينا من التفاوض، أما إذا أرادوا استخدام "سناب باك" كسيف مسلط علينا، فلن يحققوا شيئاً.
عن العقوبات، قال إن المفاوضات في عهد برجام كانت تقتصر على البرنامج النووي، وبالتالي رفع العقوبات كان محدوداً بالعقوبات النووية فقط، لكن الآن الوضع مختلف. لم ندخل بعد في تفاصيل العقوبات، وسندخلها بعد حل مسألة التخصيب. وأشار إلى أن مصوبات مجلس الشورى الأعلى ومجلس الشورى الإسلامي هي مرجعنا.
وأكد أنه لا يزال من المبكر الحكم على نتائج الجولة القادمة، وسيكون الغد أكثر وضوحاً.
وعن فكرة "الكونسورتيوم" قال إنها ليست فكرة سيئة، ومستعدون للمشاركة في مركز لتخصيب الوقود النووي تملكه عدة دول في المنطقة، حتى خارج إيران، لكن هذا لا يعني التخلي عن التخصيب داخل البلاد، لأنه مبدأ لا يمكن التراجع عنه.
وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني بدأ أساساً بتوصية من الأمريكيين، وهو أنظف مصدر للطاقة. محطة بوشهر لا تزال تعمل، ونحن نواصل تطوير صناعتنا النووية، بما في ذلك إنتاج المفاعلات والماء الثقيل.
وختم بالحديث عن غزة، قائلاً إن قضية فلسطين تحولت إلى جرح غائر، وإن جرائم الكيان الصهيوني أصبحت شبه يومية، والعالم يتعامل معها بشكل طبيعي، لكن الشعب الفلسطيني بصموده أسقط مشاريع التطبيع، وأثبت أن القضية ما زالت حيّة أكثر من أي وقت مضى.
وبحسب ما نقلته وكالة "شباب برس"، شارك السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، مساء الخميس الأول من خرداد، في برنامج "گفتوگوی ویژه خبری" عشية الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، حيث تحدث عن آخر المستجدات في السياسة الخارجية.
وقال إنه سيتوجه غداً الجمعة الساعة السادسة صباحاً من طهران إلى روما مع الوفد الإيراني للمشاركة في الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. وعن أول مؤتمر إقليمي للدبلوماسية الإقليمية، أوضح أن من بين وعوده عند نيل الثقة في البرلمان، كان العمل على تعزيز الدبلوماسية الإقليمية.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية هي شأن مركزي لا يقبل اللامركزية، لكن الهدف هو أن تساهم المحافظات ونواب البرلمان في تلك المحافظات كأذرع مساعدة لوزارة الخارجية. وأضاف أن الأسواق الحدودية وغيرها من القضايا يتم التعامل معها بشكل أفضل على المستوى الإقليمي.
وأوضح أن المؤتمر الأول للدبلوماسية الإقليمية عُقد في شيراز، بحضور سفراء وقناصل إيران في الخليج والعراق، بالإضافة إلى المحافظين والمسؤولين المحليين.
وفي إشارة إلى الشهيدين رئيسي وأميرعبداللهيان، شدد على أن سياسة حسن الجوار مستمرة بقوة، وقال إن الدول المجاورة تُطلع على مسار المفاوضات غير المباشرة مع أمريكا.
برجام ما زال حياً لكن لا يمكن إحياؤه
وفي رده على سؤال بشأن الاتفاق النووي، قال: صحيح أنني قلت إن برجام لم يعد فعّالاً، لكنه لم يمت بعد وهو لا يزال قائماً، غير أنه لم يعد قابلاً للإحياء، وحتى إذا تم إحياؤه فلن يكون له فائدة تُذكر لإيران.
وأضاف أن الجزء المتعلق برفع العقوبات في برجام يجب أن يُعاد النظر فيه جذرياً، بسبب العقوبات الجديدة التي فُرضت، إضافة إلى أن البرنامج النووي الإيراني قد تجاوز بمراحل ما كان منصوصاً عليه في الاتفاق. وقال: حتى مقارنةً بما قبل برجام، فإن برنامجنا النووي اليوم أكثر تقدماً بكثير.
وأكد أن العودة إلى شروط برجام لا تصب في مصلحة البلاد، ويجب أن ننسى إمكانية إحيائه. ومع ذلك، فإن منطق برجام لا يزال قائماً: بناء الثقة بشأن سلمية البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات.
وأكد عراقجي أن إيران لا تتنازل عن حقوقها، ويجب أن يستمر برنامجها النووي، بما في ذلك التخصيب. كما أبدى استعداد بلاده لاتخاذ خطوات لبناء الثقة والشفافية، موضحاً أن طهران لا تعارض الرقابة الدولية إذا لم تُفرض بطريقة مخالفة للأعراف.
وقال إننا لا زلنا نواجه خلافات جوهرية. إذا أرادوا حرمان الشعب الإيراني من حقه في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فلن يكون هناك أي اتفاق. أما إذا كان هدفهم منع إيران من التوجه نحو السلاح النووي، فهذا هدف قابل للتحقيق، لأننا لا نريد هذا السلاح من الأساس.
وأضاف: من غير المستغرب أن يطلب الطرف الآخر مطالب مبالغ فيها في بداية المفاوضات، لكننا سنقف في وجه هذه المطالب. وتابع: يدّعون اليوم أنه إذا استمرت إيران في التخصيب فقد تتجه لاحقاً نحو السلاح، وهذا منطق خاطئ تماماً.
لو كانت إيران تريد السلاح النووي، لفعلت ذلك منذ زمن بعيد. لدينا القدرة، لكن ليس لدينا الإرادة، لأن فتوى قائد الثورة تحرّم هذه الأسلحة، وهي ليست ضمن عقيدتنا الأمنية. وأكد أن إيران تحمّلت سنوات من العقوبات بسبب التخصيب دون أن تتجه نحو السلاح، رغم اغتيال علمائها وتخريب منشآتها النووية، وحتى بعد انسحاب الطرف الآخر من الاتفاق، لم تسع إيران للحصول على السلاح.
المفاوضات في روما واستعدادات الرد على التهديدات
وأكد أن سلطنة عمان بذلت جهوداً كبيرة وأصرت على مشاركة إيران في الجولة الخامسة، على أمل التوصل إلى حل. وأوضح أن هناك خطوطاً حمراء لدى الطرفين، وأن المفاوضات ستستمر إلى أن يتنازل أحد الطرفين.
وقال: التخصيب لدينا غير قابل للإيقاف. وإذا أعلن الطرف الآخر موقفه للإعلام، فإننا أيضاً لا نخشى من إعلان مواقفنا. وأضاف: غداً سنرى إن كانوا مستعدين لإعادة النظر في مواقفهم.
وفيما يتعلق بالأخبار عن لقاء بين "فيتكاف" ورئيس الموساد في روما، قال: ليس أمراً غريباً. وأضاف أنه بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ردّاً على تقارير تفيد بأن "إسرائيل" تستعد لضرب المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: هذا كلام سخيف، ونحن مستعدون لردّ حاسم، وإذا استمرت التهديدات، فسنضطر إلى اتخاذ ترتيبات خاصة لحماية منشآتنا، ومن يجب أن يعرف تلك الترتيبات فهو يعرفها جيداً.
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يعارض المفاوضات، وأنه من الواضح أنهم منسقون مع أمريكا، لكن طالما أن واشنطن مستعدة لقبول مواقفنا، سنواصل المسار الدبلوماسي.
موقف أوروبا وآلية "سناب باك"
قال عراقجي إن الأوروبيين خارج اللعبة تماماً، وليس لهم دور في المفاوضات بين إيران وأمريكا، وإن إيران هي التي تُطلعهم أحياناً على ما يجري، لكن أمريكا لا تفعل.
وأضاف: إذا اعتقد الأوروبيون أن لديهم ورقة ضغط عبر تفعيل آلية "سناب باك" فليعلموا أنهم سيخسرون دورهم. لن نتنازل عن حقوقنا بسبب تهديدات سناب باك، وهم يعرفون ماذا سنفعل إذا تم تفعيلها.
وأكد أن النظام العالمي لعدم الانتشار سيكون في خطر إذا تم تفعيل هذه الآلية، وعلى أوروبا أن تتخلى عن النهج التصادمي لأنها ليست أولوية في سياستنا الخارجية.
وتابع: نراقب تحركات فرنسا وألمانيا. وإذا جاؤوا بنية حسنة، فلا مانع لدينا من التفاوض، أما إذا أرادوا استخدام "سناب باك" كسيف مسلط علينا، فلن يحققوا شيئاً.
قضايا أخرى: التحریمات، فلسطين، و"الخطة B"
عن العقوبات، قال إن المفاوضات في عهد برجام كانت تقتصر على البرنامج النووي، وبالتالي رفع العقوبات كان محدوداً بالعقوبات النووية فقط، لكن الآن الوضع مختلف. لم ندخل بعد في تفاصيل العقوبات، وسندخلها بعد حل مسألة التخصيب. وأشار إلى أن مصوبات مجلس الشورى الأعلى ومجلس الشورى الإسلامي هي مرجعنا.
وأكد أنه لا يزال من المبكر الحكم على نتائج الجولة القادمة، وسيكون الغد أكثر وضوحاً.
وعن فكرة "الكونسورتيوم" قال إنها ليست فكرة سيئة، ومستعدون للمشاركة في مركز لتخصيب الوقود النووي تملكه عدة دول في المنطقة، حتى خارج إيران، لكن هذا لا يعني التخلي عن التخصيب داخل البلاد، لأنه مبدأ لا يمكن التراجع عنه.
وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني بدأ أساساً بتوصية من الأمريكيين، وهو أنظف مصدر للطاقة. محطة بوشهر لا تزال تعمل، ونحن نواصل تطوير صناعتنا النووية، بما في ذلك إنتاج المفاعلات والماء الثقيل.
وختم بالحديث عن غزة، قائلاً إن قضية فلسطين تحولت إلى جرح غائر، وإن جرائم الكيان الصهيوني أصبحت شبه يومية، والعالم يتعامل معها بشكل طبيعي، لكن الشعب الفلسطيني بصموده أسقط مشاريع التطبيع، وأثبت أن القضية ما زالت حيّة أكثر من أي وقت مضى.




