Dialog Image

کد خبر:32424
پ
photo_2025-02-04_20-31-17

عراقجي: الكيان الصهيوني لم يكن يومًا معزولًا ومشهورًا بسوء سمعته كما هو اليوم.

وزير الخارجية: الكيان الصهيوني لم يكن يومًا معزولًا ومشهورًا بسوء سمعته كما هو اليومصرّح وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، بأن الكيان الصهيوني لم يكن يومًا بهذا المستوى من العزلة وسوء السمعة على الساحة الدولية، مضيفًا أن العديد من الدول لم تعد تستقبل بنيامين نتنياهو، بل حتى تمنع طائرته من عبور أجوائها.وبحسب تقرير شباب پرس، […]





وزير الخارجية: الكيان الصهيوني لم يكن يومًا معزولًا ومشهورًا بسوء سمعته كما هو اليوم
صرّح وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، بأن الكيان الصهيوني لم يكن يومًا بهذا المستوى من العزلة وسوء السمعة على الساحة الدولية، مضيفًا أن العديد من الدول لم تعد تستقبل بنيامين نتنياهو، بل حتى تمنع طائرته من عبور أجوائها.
وبحسب تقرير شباب پرس، جاء تصريح عراقجي خلال كلمته اليوم (الثلاثاء) ١٦ بهمن، في المؤتمر الدولي الأول بعنوان "طوفان الأقصى وغزة: الروايات والحقائق"، حيث استهل كلمته بإحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وشهداء الثورة والمقاومة في غزة ولبنان واليمن وسائر المناطق.

الميدان والدبلوماسية وحدة متكاملة


أشار عراقجي إلى أهمية صياغة الروايات في السياسة الخارجية، مؤكدًا أن الميدان والدبلوماسية ليسا مجالين منفصلين، بل يشكلان وحدة متكاملة تسير معًا. فالدبلوماسية تستثمر الإنجازات الميدانية لتحويلها إلى مكاسب وطنية وأمنية ودولية.
وأوضح أن الميدان ليس مقتصرًا على البعد العسكري فقط، بل يشمل أيضًا المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والجهادية، وهي جميعًا عوامل تشكّل قوة الدولة.

الميدان، الدبلوماسية والإعلام


أكد رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني على أهمية الإعلام باعتباره الركيزة الثالثة إلى جانب الميدان والدبلوماسية، مشددًا على أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الروايات، سواء فيما يتعلق بالانتصارات أو الهزائم.
وأضاف أن تحقيق النجاحات الميدانية والدبلوماسية دون امتلاك رواية إعلامية قوية قد يؤدي إلى ضياع تلك الإنجازات، إذ يمكن للإعلام أن يعكس الصورة بشكل مغاير.

معركة الروايات


قال عراقجي إن هناك معركة قائمة ليس فقط في الميدان العسكري والدبلوماسي، بل أيضًا في الساحة الإعلامية حيث تتصارع الروايات. وأشار إلى أن من يفوز في هذه المعركة هو من ينجح في فرض روايته على المجتمع الدولي، سواء كانت تستند إلى الواقع أو تتجاوزه أو تقلّ عنه.

الفضاء الافتراضي كساحة معركة إعلامية


أوضح وزير الخارجية أن الأعداء يمتلكون قدرات إعلامية هائلة، خاصة من خلال سيطرتهم على وسائل الإعلام العالمية. غير أن الفضاء الافتراضي أصبح ساحة يمكن من خلالها كسر هذه الهيمنة وإيصال الرواية الحقيقية بسرعة إلى جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح لأي فرد أن يكون وسيلة إعلامية بحد ذاته، مما يفتح المجال أمام بناء خطاب إعلامي مقاوم.

عملية طوفان الأقصى


تطرق عراقجي إلى تداعيات عملية "طوفان الأقصى"، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد معركة ميدانية، بل صاحبها صراع دبلوماسي وإعلامي مكثّف، حيث حاول كل طرف تشكيل الرواية التي يريد إيصالها إلى العالم.
وأكد أن المقاومة لم تحقق نجاحات فقط في ساحة المعركة، بل تمكنت من فرض روايتها في الإعلام العالمي، بينما فشل العدو في تحسين صورته، خاصة مع حجم الجرائم والدمار الذي خلفه في غزة ولبنان.

الكيان الصهيوني أكثر عزلة من أي وقت مضى


أوضح عراقجي أن الكيان الصهيوني، رغم ما ارتكبه من مجازر في غزة ولبنان، لم يحقق أهدافه المعلنة، والتي كانت تتمثل في القضاء على حماس واستعادة الأسرى.
وأضاف أن المجتمع الدولي يرى اليوم أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق هذه الأهداف، مما جعله في موقف ضعف وعزلة غير مسبوقة.
وأكد أن صورة الكيان الصهيوني في العالم اليوم أصبحت صورة نظام مجرم يرتكب جرائم حرب وإبادة جماعية، وهو ما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس وزرائه كـ"مجرم حرب".

نتنياهو غير مرحّب به في العديد من الدول


أشار عراقجي إلى أن العديد من الدول لم تعد تستقبل بنيامين نتنياهو، وحتى تمنع طائرته من عبور أجوائها.
وأوضح أن رحلته الأخيرة إلى الولايات المتحدة واجهت صعوبات لوجستية بسبب رفض بعض الدول منحه تصريح عبور عبر مجالها الجوي، مما اضطره إلى اتخاذ مسار جوي أطول.
وختم وزير الخارجية الإيراني كلمته بالتأكيد على أن هذه العزلة المتزايدة تعكس فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، سواء عسكريًا أو سياسيًا أو دبلوماسيًا.





وجه حماس
وأشار إلى وضعية حماس قائلاً: بعد قضية وقف إطلاق النار، قدمت حماس نفسها كحركة مقاومة واثقة من نفسها، صمدت لمدة 16 شهرًا في مساحة صغيرة جدًا في مواجهة أعنف الهجمات الجوية والبرية، والآن تدخل المعركة مجهزةً بجميع الأسلحة التي كانت بحوزتها، وتقوم بمبادلة الأسرى مع السجناء الفلسطينيين، بعضهم كان محكومًا بالسجن المؤبد.
وأضاف عراقجي: هذا هو وجه الطرف المنتصر في الحرب، وإذا تابعتم الإعلام الصهيوني، سترون أن هذا الأمر أصبح موضوعًا للنقاش الداخلي داخل كيان الاحتلال، حيث يعتبرون أنفسهم مهزومين. حتى بعض الأطراف الغربية والدولية أعربت عن قلقها من أن هذا الشعور بالهزيمة داخل الكيان الصهيوني قد يؤدي إلى عدم تمديد وقف إطلاق النار أو يدفع الاحتلال إلى ارتكاب جريمة أخرى، وهو أمر غير مستبعد من هذا الكيان المجرم.
لبنان
وأشار الدبلوماسي الإيراني الرفيع المستوى إلى لبنان قائلاً: شهدنا نفس السيناريو في لبنان، فعلى الرغم من الضربات التي تلقاها حزب الله واستشهاد السيد حسن نصر الله وجمع من قادته، بالإضافة إلى الغارات الجوية، إلا أنه عندما بدأت الهجمات البرية، استطاع الحزب مواصلة المقاومة، وأثبت أنه رغم الضربات، فإن بنيته الأساسية لا تزال سليمة، ويحتفظ بقاعدته الاجتماعية، ومقاتليه، وأسلحته. كما أنه أظهر مقاومة بطولية في الحرب البرية جنوب لبنان، بحيث لم يستطع العدو تحقيق أي تقدم، حتى بالمقارنة مع حرب الـ 33 يومًا عام 2006، والتي أجبر فيها على الانسحاب حينها.
وأكد عراقجي أن الاحتلال لم يتمكن هذه المرة من التقدم بقدر ما فعل في عام 2006، واضطر إلى قبول وقف إطلاق النار في لبنان حتى قبل غزة، رغم التضحيات العظيمة التي قدمتها المقاومة في غزة ولبنان وأماكن أخرى. لكن الأهم هو أن المقاومة ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي عقيدة ونهج لا يمكن القضاء عليه عبر القصف الجوي والمجازر.
دماء الشهداء، السلاح الأساسي للمقاومة
وتابع رئيس الجهاز الدبلوماسي: لقد حاول العدو طويلاً نزع سلاح المقاومة، وكان هدفه الرئيسي في الهجوم الأخير على لبنان وغزة هو القضاء على سلاح المقاومة، لكنه غفل عن الحقيقة الأساسية، وهي أن السلاح الحقيقي للمقاومة ليس العتاد العسكري التقليدي، بل دماء الشهداء.
وأشار إلى ذكرى انتصار الثورة الإسلامية قائلاً: البعض يتذكر والبعض سمع في الأخبار عن المقولة الشهيرة للإمام الخميني (قده): "الدم ينتصر على السيف"، وهذا هو جوهر عقيدة المقاومة. فالسلاح الأعظم هو الدم الذي يتغلب على جميع الأسلحة المادية وينتصر في النهاية. وأضاف عراقجي: الأهم هو أن تكون هناك رواية صحيحة عن المقاومة وإنجازاتها.
وقف إطلاق النار في غزة ولبنان
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في غزة ولبنان ساري حاليًا، لكنه يواجه تحديات ومخاوف بشأن استمراره. ومع ذلك، يمكن القول إن المقاومة اجتازت مرحلة صعبة ومهمة، والآن هو الوقت المناسب لإعادة بناء صفوفها، وتوظيف الدروس المستفادة من هذه الحرب.
وأضاف عراقجي: أنا على يقين من أن المقاومة ستعود إلى الميدان أقوى وأوسع نطاقًا مما كانت عليه في السابق، وهي حاضرة بالفعل الآن، لكنها ستظهر بقدرة أكبر وتأثير أوسع. وأكد رئيس الجهاز الدبلوماسي أن هذه ليست المرة الأولى التي يفقد فيها حزب الله قائده. عندما استُشهد الأمين العام السابق للحزب، السيد عباس الموسوي، ربما ظن الصهاينة أنهم وجهوا ضربة قاضية للحزب.
وتابع: نعم، استشهاد كل قائد هو خسارة كبيرة، لكن حزب الله أثبت أنه بعد استشهاد السيد عباس الموسوي أصبح أقوى وأكثر انتشارًا. وقد شهدنا كيف كان الحزب في زمن استشهاد السيد حسن نصر الله أقوى بكثير مما كان عليه في عهد السيد عباس الموسوي، وأنا واثق من أن هذه الفجوة في القوة ستتكرر ببركة دماء الشهداء، وعلى رأسهم دم الشهيد نصر الله.
لا فرق بين الميدان والدبلوماسية
وفي الختام، قال عراقجي: لقد لعبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دورها في دعم المقاومة وانتصاراتها، ولم يكن هناك أي انفصال بين الميدان والدبلوماسية، بل كان هناك تكامل مستمر، لا سيما خلال الأشهر الماضية التي كنت فيها مسؤولًا عن هذا الملف.
وختم بالقول: دبلوماسيتنا هي ميداننا، وميداننا هو دبلوماسيتنا، والإعلام كان إلى جانبنا، ويجب أن يكون حضوره أقوى في المستقبل، وسنواصل هذا المسار بقوة إن شاء الله.







إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس