Dialog Image

کد خبر:29714
پ
IMG_20241226_152709_019

فلتأخذ السلطات التركية هذه النصيحة على محمل الجد

كتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، في مذكرة نشرتها صحيفة كيهان: في الأيام القليلة الماضية، نصح بعض المسؤولين الأتراك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتوخي الحذر في الإجراءات الجريئة، في خطوة نادرة ومؤسفة حتى لا يغضب الصهاينة.إن المسؤولين في الحكومة التركية يعلمون ويرون بوضوح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت بسلطة نموذجية ضد النظام الصهيوني الهمجي القاتل […]

كتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، في مذكرة نشرتها صحيفة كيهان: في الأيام القليلة الماضية، نصح بعض المسؤولين الأتراك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتوخي الحذر في الإجراءات الجريئة، في خطوة نادرة ومؤسفة حتى لا يغضب الصهاينة.

إن المسؤولين في الحكومة التركية يعلمون ويرون بوضوح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت بسلطة نموذجية ضد النظام الصهيوني الهمجي القاتل للأطفال (بقايا الصليبيين) وغيرت معادلات المنطقة والعالم لصالح الإسلام وسقوط الصهاينة.

وجوابنا للحكومة التركية وبعض الحكومات الأخرى في المنطقة هو ألا يقارنوا إيران القوية بهم، وألا يتوقعوا أبدا أن تتنازل إيران الإسلامية مع النظام الإسرائيلي المزيف والمجرم مثلهم.

وكما قال المرشد الأعلى للثورة (صلى الله عليه وسلم) مراراً وتكراراً، فإننا نعتقد أن على الدول إما أن تختار المقاومة أو التنازل في مواجهة العدوان الجبان للصهاينة وأنصار الهيمنة الغربية. فالأخير مذل ومكلف، بينما الأول كرامة وأقل تكلفة من التسوية.

وهذان التياران استمرا دائما كتيارين متوازيين منذ قيام النظام الإسرائيلي السيئ السمعة. خط المواجهة بدأ من زمن الراحل عز الدين القسام واستمر على يد السيد العربي الكبير الراحل جمال عبد الناصر، ومن جهة أخرى أمثال شاه إيران والحكومة السعودية وملك الأردن، على رأس التوفيقيين، أوقفوا عمليا عبد الناصر وحاولوا الاستفادة من جهوده، وانهزمت أمريكا والصهاينة، وكانت أهم ضربة وجهوها لناصر هي مذبحة الفلسطينيين الذين يسكن معظمهم في الضفة الغربية لنهر الأردن.

وفي تلك الجريمة التي ارتكبها الملك الحسين صهر البريطانيين، ذبح واستُشهد أكثر من 4000 فلسطيني، واستشهد 600 سوري وقفوا نصرة للفلسطينيين، واستمر هذان الخطان المتوازيان.

إلا أن معركة 7 أكتوبر البطولية هي مقاومة جدية وغير مسبوقة تشكلها قوات حماس والجهاد الإسلامي منذ أكثر من 14 شهرا، وهذا المستوى من المقاومة لدى الفلسطينيين غير مسبوق في الحروب المعاصرة ويشبه المعجزة. ومن ناحية أخرى، فإن شدة الهجمات الصهيونية وجرائم الحرب ليس لها سابقة في التاريخ.

هذه الأمثلة الإسلامية القيمة للتفسير العملي للآية الكريمة
«يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسَوفَ يَأتِي الله بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ»والمهم أن هذه المرة دولة قوية وعظيمة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم مقاومة الجماعات والدول المصممة على الصمود لديهم مقاومة ضد التوسعيين العالميين (مثل الناجين من الصليبيين) وذريتهم غير الشرعية، الصهاينة.

في هذه الأثناء، يصر أنصار الاستكبار العالمي المتواضعون ودعاة الكفر والتوسع المجهولون في العالم والمنطقة على تقديم الأنصار الصالحين للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة كقوى وكيلة، في حين أن بعض الرجعيين وحكومات المنطقة العميلة مطيعة دون أدنى شك، ولا تشرب الماء دون إذن. وهذه الحكومات ليست مجرد وكلاء لأعداء الإسلام، بل هي أيضًا خدم لا حول لهم ولا قوة لأسيادهم.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما أعلن المرشد الأعلى للثورة بكل وضوح وشجاعة، لا تتوانى عن مساعدة قوى المقاومة ومساعدة المقاتلين على طريق الحق ونشر الإسلام قدر الإمكان، والأهم من ذلك، فقد أرسلت شبابها إلى الخطوط الأمامية للقتال مع متعصبي المنطقة، من السنة والشيعة، أمام أعداء الإسلام.

ولكن بضع كلمات عن سوريا؛
دولة سوريا منذ حكم الراحل حافظ الأسد حتى الوقت الحاضر

(بشار الأسد) وقف ضد الصهاينة وداعميهم 50 عاما؛

1- بعد تولي جمال عبد الناصر منصبه، وقفت هاتان الدولتان (اللتان أصبحتا عمليا نوعا من الجمهورية الفيدرالية) معا واستمرتا على ذلك حتى وفاة الراحل عبد الناصر.

2- علي صبري وأنور السادات كانا من نواب عبد الناصر، علي صبري كان من المعارضين وناخب عبد الناصر، لكن الغربيين اشتغلوا على السادات وبعد وفاة عبد الناصر في سبتمبر 1971، جعلوه مشهورا بشتى الوسائل والدعاية الكاذبة. أصبح خليفة ناصر المعتدل وقدم علي صبري كرئيس لليساريين المصريين، وعلى عكس السادات، نشروا دعاية سلبية ضد صبري.

3- عرض معقد للغاية قدمه الأمريكيون على الشاشة لصالح أنور السادات، حيث استولى الصهاينة في حرب 1967 على صحراء سيناء بأكملها وقاموا ببناء سور مرتفع وواسع للغاية بجوار البحر الأحمر، لذلك كان احتلال صحراء سيناء نهائيًا، لكن المصريين في عام 1973، بتصميم واتفاق ضمني من الأمريكيين، بدأوا حربًا في رمضان (يوم الغفران)، ودخلت سوريا، بالوسائل التي قدمتها، الحرب. لمساعدة مصر. واستعادوا أجزاء من الجولان، بعد ذلك تقدم الصهاينة واستقروا في الكيلو 102 من القاهرة، وبعدها ذهبت الوفود الأمريكية برئاسة سايروس فانس (وزير الخارجية الأمريكي الأسبق) ذهابًا وإيابًا من القاهرة إلى تل أبيب وأخيراً أنور السادات ومناحيم بيغن وقعا معاهدة سلام في كامب ديفيد تقضي بعودة صحراء سيناء إلى مصر، بشرط السماح لجيش ذلك البلد بحمل أسلحة ثقيلة في تلك المنطقة. (صحراء سيناء) وأقام الجانبان علاقة رسمية وتم افتتاح سفارة وهمية للكيان الصهيوني في القاهرة.

وبعد هذه المؤامرة، منحوا جائزة نوبل للسلام لقادة هذين البلدين.

لكن الوحيد الذي وقف بشجاعة ولم يوقع على اتفاق هو الراحل حافظ الأسد وأسس جبهة الصمود والتصدي، وتتكون هذه الجبهة من سوريا وليبيا واليمن الجنوبي والجزائر وحتى السودان آنذاك ( جعفر النميري) ومنظمة التحرير الفلسطينية (فلسطين).

حتى عام 1979 كانت الدولة الرئيسية التي وقفت ضد اتفاقية كامب ديفيد هي سوريا، وفي إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية بأمر الإمام (رضي الله عنه) انقطعت العلاقات مع مصر بسبب خيانة أنور السادات في عام 1979. خريطة داود وبعدها إيران تم وضع لقب أقوى دولة إسلامية بجانب سوريا لحماية فلسطين وبذلت جهداً لاهثاً لمساعدة حرية فلسطين ويقول بعض الجهلاء إن مساعدات إيران لسوريا كانت من جانب واحد.

لكن يجب أن يعلم الجميع أنه في عهد الراحل حافظ الأسد، ورغم الحاجة المادية الشديدة لدخل العملة الأجنبية، استخدمت سوريا خط أنابيب النفط العراقي الذي كان يمر عبر سوريا في العبور وتقاضت رسوم عبور تبلغ حوالي 3 دولارات للبرميل، و في اليوم الأول تم عبور ملايين البراميل عبر هذا الخط وقطع الشريان الحيوي لصدام دون طلب إيران ولمساعدة إيران.

من ناحية أخرى، وبحسب ما قاله رونالد دوماس (وزير خارجية فرنسا السابق) في مقابلة نُشرت لاحقاً، فإن بشار الأسد في عام 2009 لم يقبل خط أنابيب الغاز القطري إلى تركيا وتوجه أولاً إلى روسيا ثم إلى إيران ووقع وتم التوقيع على مذكرة تفاهم مع شركة الغاز الإيرانية، حيث سيتم تصدير الغاز الإيراني إلى سوريا عبر العراق ومن هناك إلى روسيا.

لكن الأهم هو أن سوريا كانت أحد أطراف المقاومة، وأن المخطط الاستكباري الأخير ضد سوريا تم التخطيط له وتنفيذه من هذه الزاوية. وقصة سقوط حكومة الأسد نموذج من الآية الشريفة "تلك الأيام نداولها بيننا الناس"، ومثل هذا الصعود والهبوط يداً بيد في مسار التطورات الكبيرة مثل انتشار مرض لم يكن الإسلام والثورة وانهيار نظام الهيمنة حدثًا غير متوقع، وبالتأكيد ليس نهاية العمل فحسب، بل جزءًا من بدايته.

والآن، طلبي إلى السلطات التركية هو أنه بدلاً من توصية إيران بالتسوية، يجب عليك العودة عن المسار الذي سلكته. ولا يليق بدولة مثل تركيا التي تضم عشرات الملايين من المسلمين أن تتوصل إلى تسوية مع النظام الصهيوني الهمجي القاتل للأطفال بدلا من مرافقة العالم الإسلامي والدول الإسلامية في المنطقة والاصطفاف معها.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس