- شباب پرس - https://shababpress.com -

إعلان وقف إطلاق النار في جنوب سوريا


أعلنت الحكومة السورية المعارضة عن وقف إطلاق نار شامل في محافظة السويداء الجنوبية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من هشاشة وقف إطلاق النار.


وفقًا لوكالة شباب برس، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المعارضة بعد ظهر اليوم (الثلاثاء) أنه بعد مشاورات مع وجهاء وشيوخ وشخصيات نافذة في مدينة السويداء جنوب سوريا، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل كامل، وتم تطبيقه. ووفقًا للوزارة، فقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق بهدف إعادة الاستقرار إلى المنطقة. ومع ذلك، حذر البيان من أنه سيتم الرد على أي انتهاك لوقف إطلاق النار أو هجوم من قبل الجماعات المسلحة في السويداء، واستهداف مصدر إطلاق النار.


شهدت السويداء، التي يقطنها بشكل رئيسي سكان من قبيلة الدرز، اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة من السكان المحليين في الأيام الأخيرة. تزامنت الاشتباكات، التي تصاعدت بسرعة بعد اختطاف وقتل مواطن، مع تدخل عسكري ودخول ثوار سوريين وإعلان الأحكام العرفية. ووفقًا لمصادر محلية، قُتل وجُرح العشرات خلال هذه الاضطرابات، وتضررت بعض المرافق الحضرية.


وأفاد شهود عيان بأن أجواء المدينة تتجه نحو الهدوء، لكن المخاوف من تجدد الاشتباكات لا تزال قائمة. ومع تصاعد الاشتباكات في محافظة السويداء، دخلت إسرائيل ميدان المعركة أيضًا، مدعيةً دعمها للدروز، واستهدفت بعض دبابات الثوار السوريين. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بعد ظهر اليوم أن هجمات النظام الصهيوني لم تتوقف أمس، وأن النظام الصهيوني استهدف بعض مناطق السويداء اليوم (الثلاثاء). وبالتزامن مع هذا التقرير، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات النظام هاجمت دبابة سورية.


على مدى السنوات القليلة الماضية، حاول النظام الصهيوني مرارًا وتكرارًا الاضطلاع بدور أكثر مباشرة في تطورات جنوب سوريا بذريعة "دعم الأقلية الدرزية". وقد زعم مسؤولو الأمن في النظام مرارًا استعدادهم للتدخل في حال تعرض أمن الدروز السوريين للتهديد، وهو موقف طُرح لأول مرة خلال اشتباكات القنيطرة والسويداء عام 2018. وتشير الغارات الجوية المتكررة للنظام الصهيوني على مواقع الجيش السوري في جنوب البلاد، بالتزامن مع تعزيز قواعد استخبارات تل أبيب في المناطق الحدودية، إلى استمرار مساعي النظام لإنشاء منطقة نفوذ أو "حزام أمني" على أطراف الجولان المحتل.


تُعتبر محافظة السويداء، التي ظلت إلى حد كبير خارج السيطرة العسكرية المباشرة لدمشق منذ بداية الأزمة السورية، من قبل دوائر استخبارات النظام الصهيوني منطقة "جاهزة للتأثير غير المباشر"، لا سيما في ظل ضعف الحكومة المركزية والانقسامات العرقية والتمركز العالي للدروز.