أكّد القائد الروحي للثورة اليمنية، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن النظام الصهيوني قد مُني بالهزيمة أمام قوى المقاومة في غزة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وهذا الكيان يسعيان في لبنان إلى سلب عناصر القوة من هذا البلد، وعلى رأسها سلاح حزب الله.
بحسب ما أفادت به "شباب برس"، ألقى السيد عبد الملك الحوثي اليوم الخميس خطابًا تناول فيه آخر تطورات المنطقة، وخصوصًا الهجمات التي تنفذها اليمن ضد السفن المتجهة إلى موانئ الكيان الصهيوني المحتل.
أشار الحوثي إلى أن النظام الصهيوني السفاح ارتكب هذا الأسبوع أفظع الجرائم في غزة، مؤكدًا أن الجيل الفلسطيني الحالي يشهد أبشع انهيار أخلاقي على مستوى المجتمع الدولي، وأننا نعيش حالة من موت الضمير الإنساني.
الغرب لا يسعى إلا لحماية الصهاينة السفاحين
أوضح قائد حركة أنصار الله أن أمريكا الإجرامية هي الداعم الأول للصهاينة وشريكتهم في الجرائم المرتكبة بغزة، قائلاً: "العالم اليوم يرى بأمّ عينه أكثر من مليون إنسان من نساء وأطفال ومرضى في غزة، يكابدون الجوع والعطش، ويُفنون على يد الصهاينة الوحوش".
أكد أن الغربيين لا يسعون إلا لحماية القتلة والمجرمين الصهاينة، قائلاً: "مئات الآلاف في غزة يُمنعون من لقمة العيش، فأي عالم هذا الذي يرى هذه المشاهد ويدعي التحضر؟ العالم المتحضر المزعوم يرى 600 ألف طفل في غزة يعيشون بين الأنقاض بلا مأوى".
أشار الحوثي إلى أن الكيان الصهيوني قتل وجرح هذا الأسبوع 3700 فلسطيني، معظمهم كانوا في انتظار المساعدات الإنسانية.
لفت إلى أن الكيان الصهيوني يستخدم الجوع كسلاح إبادة جماعية ضد أهل غزة، قائلاً: "بحسب المؤسسات الدولية، فإن سعر الدقيق في غزة أصبح أعلى بثلاثة آلاف ضعف من قيمته الطبيعية". وأكد أن الاحتلال مستمر في اعتداءاته بالضفة الغربية، حيث ينفذ عمليات اختطاف للسكان ويبني مستوطنات جديدة بالقوة.
سلاح حزب الله هو عنصر قوة لبنان
شدد قائد أنصار الله على أن العمليات الناجحة التي تنفذها المقاومة في غزة تُظهر صمودها الفاعل، وأدائها الجهادي المؤثر، وتطور تكتيكاتها المتنوعة.
أوضح أن كتائب القسام نفذت هذا الأسبوع 16 عملية متنوعة، مشيرًا إلى أن كمين بيت حانون يوم الاثنين كان ذروة ابتكارات المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن الكيان الصهيوني رغم استخدامه لتكتيكات جديدة للسيطرة على غزة، قد فشل في تحقيق أهدافه، ولم يُحرز أي تقدم رغم مرور 21 شهرًا من العمليات والدعم الأمريكي الكبير.
تابع الحوثي قائلاً إن الكيان الصهيوني يواصل خرقه للاتفاقيات الموقعة مع الدولة اللبنانية، وهو يستمر في تنفيذ غارات جوية على جنوب وشمال لبنان، مستهدفًا المدنيين.
أكد أن الكيان الصهيوني وأمريكا يسعيان إلى فرض معادلات وشروط جديدة خارج نطاق اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بهدف نزع عناصر القوة من الشعب اللبناني. وقال إن سلاح حزب الله يمثل عنصر الردع والحماية للبنان ضد الاحتلال الصهيوني، داعيًا المسؤولين اللبنانيين إلى رفض جميع الإملاءات الأمريكية والصهيونية.
أضاف أن الصهاينة مستمرون في اعتداءاتهم على سوريا، رغم محاولات بعض المتمردين السوريين للتطبيع مع الكيان.
اليمن لن يسمح بوصول أي سلعة إلى الصهاينة
رفض السيد عبد الملك الحوثي أي وهم بالسلام أو التعايش أو التحالف مع كيان العدو الصهيوني، وأكد أن عمليات الدعم لغزة ستستمر بلا توقف. وقال: "نفذنا خلال هذا الأسبوع عمليات دعم باستخدام 45 صاروخًا فرط صوتي وباليستي، وطائرات مسيّرة، وزوارق متفجرة دعمًا لغزة".
أشار إلى أن القوات البحرية اليمنية أغرقت سفينتين مخالفتين كانتا في طريقهما إلى موانئ فلسطين المحتلة، مؤكداً أن قرار حظر الإبحار نحو الكيان الصهيوني ما زال ساريًا ولن يتوقف، قائلاً: "لن نسمح أبدًا بوصول أي سلعة إلى الكيان الصهيوني".
أضاف أن هجمات البحرية اليمنية في البحر الأحمر رسالة واضحة لكل شركات الشحن البحري العاملة لصالح الكيان الصهيوني، وأكد: "لن نسمح لأي شركة بنقل البضائع للعدو الصهيوني، وستستمر عملياتنا البحرية في هذا الإطار".