بعد قرابة أسبوعين من شن إيران هجمات مكثفة على منشآت عسكرية إسرائيلية، أقرّ مسؤول عسكري بحذر ببعض حقيقة هذه الهجمات.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، وبعد أسابيع من الإنكار والتستر، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، وإن كان بشكل محدود وواضح، باستهداف عدد من القواعد العسكرية للنظام في ردّ إيران الصاروخي والطائرات المسيّرة خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.
كتبت رويترز أن "هذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها تل أبيب بتضرر بنيتها التحتية العسكرية جراء الهجمات الإيرانية". وقال المسؤول العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لرويترز: "استُهدف عدد قليل جدًا من القواعد العسكرية، لكنها لا تزال نشطة". ومع ذلك، رفض الإدلاء بأي تفاصيل حول الموقع الدقيق لهذه القواعد أو مدى الضرر.
كان النظام الإسرائيلي قد ادعى سابقًا في سياق دعائي أن أنظمته الدفاعية استطاعت اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ومع ذلك، يُظهر اعتراف جديد من داخل الهيكل العسكري للنظام أن الضربات الإيرانية ردًا على العدوان الجوي للنظام الإسرائيلي تجاوزت مزاعم وسائل الإعلام.
أفادت وكالة رويترز أنه خلال تلك الهجمات، استهدفت إيران مواقع حساسة في مدن تل أبيب وحيفا ومنطقة بئر السبع المكتظة بالسكان على عدة موجات متتالية؛ وهي مناطق تُعتبر، وفقًا لرويترز، مقرًا لكثير من البنية التحتية العسكرية للنظام الإسرائيلي.
زعمت مصادر رسمية في النظام الإسرائيلي أنه نتيجة لهذه الحرب التي استمرت 12 يومًا، قُتل 28 شخصًا، بينهم جندي واحد. ويأتي هذا الادعاء في وقت يفرض فيه المحتلون رقابة صارمة على الأخبار عند الإعلان عن خسائرهم في حرب غزة وقبل ذلك في المواجهة مع حزب الله، وقد اعترفت العديد من المصادر في النظام الصهيوني بأن أرقام جيش النظام ضئيلة وأقل بكثير من العدد الفعلي للوفيات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات نُشرت بإذن من إدارة الرقابة العسكرية التابعة للنظام الصهيوني. مؤسسةٌ رسميةٌ تملك السيطرة الكاملة على نشر الأخبار المتعلقة بالهجمات، ومواقع الضربات الصاروخية، وأضرار البنية التحتية والعسكرية، وحتى الصور ومقاطع الفيديو التي سجّلها جميع الصهاينة.
ما ورد في التقارير ربما لا يُمثّل سوى جزءٍ صغيرٍ من الحقيقة، ولا تزال العديد من الخسائر، لا سيما في المجالين الأمني والعسكري، مخفيةً عن أعين الجمهور.
قبل ثلاثة أيام، كشفت صحيفة التلغراف الإنجليزية أنه بناءً على بيانات الرادار، استُهدفت خمسة مراكز عسكرية تابعة للنظام الصهيوني بنجاح في هجماتٍ إيرانية.
وفقًا لصحيفة التلغراف، تُشير التقارير إلى أن خمس منشآت عسكرية لم يُبلّغ عنها سابقًا قد أُصيبت بستة صواريخ إيرانية في شمال وجنوب ووسط إسرائيل، بما في ذلك قاعدة جوية رئيسية ومركز لجمع المعلومات الاستخبارية وقاعدة لوجستية.