- شباب پرس - https://shababpress.com -

رسالة شمخاني إلى قائد الثورة والشعب الإيراني: أنا حي ومستعد للتضحية بنفسي

أكد شمخاني، في رسالة موجهة إلى المرشد الأعلى للثورة والشعب الإيراني، أن يوم النصر المشرق قريب. سيُخلّد اسم إيران في أعالي التاريخ كما كان دائمًا، وستكون ابتسامات الشهداء مرآةً لمستقبلنا.
وفقًا لوكالة شباب برس، جاءت رسالة الأدميرال علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الأعلى للثورة، الموجهة إلى القيادة والشعب الإيراني العظيم كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحیم
یا عَلِیٌّ مَولَانا، یا حُسَیْنُ شَهیدُنا، یا فاطِمَةُ الزّهرا شَفیعَتَنا
يا قائد الثورة الإسلامية العزيز القوي الشجاع سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله)، شعب إيران العظيم النبيل الخالد، سلام الله عليكم يا أعمدة شرف هذه الأرض، سلام الله على إيران الأبية صانعة الملاحم التي أرسلت رجالها الشجعان إلى الميدان جيلاً بعد جيل، وجعلت اسمها مشهوراً في التاريخ بشجاعة وصمود رجالها ونسائها.
اليوم، بينما لا تزال روحي مُقيدة بجراح جسدي، وقلمي يرتجف من الضعف، أُقسم بدماء شهداء هذه الأرض المقدسة، إن عزمًا وحماسًا عظيمين يسريان في عروقي حتى إنني أعتبر الصمت خيانةً للشهداء. لذا، بعون الله، أُطلق كلماتي الأولى:
«إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ»
بقلبٍ نابضٍ بالدماء، أتذكر أولئك الرجال النبلاء الصابرين الذين، خلال سنوات الدفاع المقدس، همسوا لبعضهم البعض في ظلمات الخنادق: "إما النصر أو الشهادة". واليوم، ارتدوا ثوب الشهادة الأحمر، وتخلفتُ عنهم مجددًا. مرةً أخرى، لم تنل عائلتنا وسام الشرف الثالث، وظلّ شقيقاي الشهيدين يذرفان دموع الحزن من أعالي العرش.
الآن أنا باقي، بجسدٍ جريح وقلبٍ يملؤه الألم والشوق. لكن إن كان قدري البقاء، فسأبقى؛ لأبقى سببًا لعداء العدو. هو يعلم السبب جيدًا، وأنا أيضًا! سأبقى وأظل صرخةَ الملحمة؛ أنا حيّ! وهذا الجسد الجريح، بعون الله، سيبقى درعًا من بلاء هذه الأمة.
قلبي كقلب "لبيك غو" بالأمس، واليوم ينبض للدين، للوطن، للشعب. أنا مستعد! ليس مرة واحدة، بل مئة مرة للتضحية بنفسي من أجل هذه الأرض وشعبها الأصيل. أنا مستعد لأملأ سد الدفاع عن الوطن والشرف بحماسة وعزيمة عربي من أرض خوزستان، فخور بهذا الجسد الجريح.
أنا مستعدٌّ لأن أهتف "يا زهراء (عليها السلام)" في وجه عاصفة صواريخ العدو الصهيوني، وأُبقي اسم إيران مرفوعًا كالراية في تاريخها. يا شعب إيران العزيز والشريف! كتبتُ هذه السطور القليلة لأُخبركم أنكم لستم وحدكم. في كل بيتٍ يُضاء فيه مصباح الحماس، وفي قلب كل أمٍّ رأت الألم، وفي عيون كل شابٍّ يتطلع إلى المستقبل، تقف إيران بنورٍ إلهي.
نحن أمة أمل وحماس. نرى الحرّ، لكننا لا ننحني. نبذل الدماء، لكننا لا نمنح الهوية. القادة الشهداء، والعلماء الأبرار، ورجال الميدان والمذبح، لا يغيبون أبدًا، لأن الدماء تجري في عروق هذه الأمة. الآن سقطت رايتهم المقدسة في أيدينا، فلا تبق على الأرض. ليكن قائد الثورة العزيز والشجاع على يقين بأن أبناءه ما زالوا في الميدان. ليس بالسلاح فقط، بل بالإيمان والأمل أيضًا.
وليعلم العدو أن قتال إيران لعب بالنار التي لن تجلب له إلا الرماد. وعد الله حق:
«فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ… وَ لِیَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ…» (اسراء:۷)
وذلك اليوم قريب...
يوم النصر المشرق، حيث سيُشرق اسم إيران في أعالي التاريخ كما كان دائمًا، وستكون ابتسامات الشهداء مرآةً لمستقبلنا.
الجندي الصغير لأمة إيران العظيمة علي شمخاني