في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين المتمردين الذين يحكمون سوريا والدروز في الأيام الأخيرة، أعلن زعيم قبيلة الدروز السورية: "لم نتوقع عمليات القتل التي قام بها تكفيريو داعش".
وقال زعيم الدروز السوريين حكمت الهاجري، بحسب وكالة "شباب برس": "لم نتوقع عمليات القتل التي قام بها تكفيريو داعش، ولكن عمليات القتل والإرهاب حدثت".
وأوضح: "شعبنا ومن قتلوا لم يكونوا عصابة ولم يكونوا كذلك أبدا، ولكن الهجوم المجزرة تمت ضدهم دون مبرر".
وقال الشيخ الهاجري: "إننا لا نزال ننتظر من شعبنا في كل أرجاء الوطن دستوراً يحقق العدالة ويؤسس للتقدم والتوافق مع الحضارة".
وأضاف: "ننتظر من الحكومة أن تعالج هموم جميع أفراد الشعب وتلبي مطالبهم في إطار دولة مدنية متحضرة لامركزية وخالية من أي تهميش".
وقال الزعيم الدرزي: "لم نعد نثق بوفد يدعي الانتماء للحكومة، لأن الحكومة لا تقتل شعبها من خلال عصاباتها التكفيرية". نحن لا نثق بوجود عناصرهم بيننا؛ لأنهم مجرد أدوات قتل وسفك دماء وخطف وتزوير للواقع بفكر زمرة تكفيرية تجاه الجميع.
وأوضح الحجري: "نحن لا نتحدث عن الأقليات، ولكنهم يتصرفون انطلاقا من فكرة أن الأقليات من القبائل والديانات الأخرى غير دينهم كلها كفار".
وأضاف: "حتى السنة المعتدلين لا يؤمنون بهم". وإذا لزم الأمر فإن طلب الحماية الدولية هو حق مشروع لشعبنا.
وقال الشيخ الهاجري: "ندعو المجتمع الدولي بأكمله إلى عدم الاستمرار في هذه اللامبالاة والرقابة على كل عمليات القتل التي تتم ضدنا وضد شعبنا".
وأضاف: "هذه المجزرة الممنهجة واضحة ومكشوفة وموثقة ولا تحتاج إلى اللجان التي تم تشكيلها". مثل اللجان التي تم تشكيلها بخصوص الجرائم (ضد العلويين) في الساحل السوري.
وقال الزعيم الدرزي السوري: "إن ما يحدث يتطلب تدخلا فوريا من قوات حفظ السلام الدولية لمنع استمرار هذه الجرائم ووقفها في أسرع وقت ممكن".
وأضاف: "إننا نتقدم بهذا الطلب العاجل من أجل الإسراع في حماية شعب بريء وأعزل".
وفي إشارة إلى مذبحة العلويين على يد المتمردين الذين يحكمون سوريا، قال الزعيم الدرزي: "لم نرتاح لجرائم القتل الجماعي التي وقعت ضد شعبنا على الساحل السوري، ولم ينصفهم المجتمع الدولي والعدالة". رغم مناشدات شعبنا، لم تتوقف عمليات القتل على الساحل. ونحن أيضًا نمر بنفس التجربة ونريد دعمًا دوليًا سريعًا ومباشرًا.
وأضاف: "رغم صمود شعبنا واستمرار هذه المقاومة السلمية ضد المعدات المسلحة وعدد كبير من المتطرفين والأجانب، إلا أن عمليات قتل الأبرياء والمدنيين العزل وارتكاب الجرائم استمرت على نطاق واسع على مدى يومين".
وفي وقت سابق، أعلنت مصادر سورية محلية، أن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة جرمانا بريف دمشق، إثر التوترات والاستفزازات التي أعقبت نشر ملف صوتي يتضمن إساءات للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
وعلى إثر هذا التوتر، أقام مسلحون تابعون للحكومة السورية المؤقتة نقاط تفتيش وأغلقوا الطرق المؤدية إلى مدينة السويداء. وأفادت مصادر بسماع إطلاق نار كثيف من منطقة المليحة باتجاه مدينة جرمانا التي يغلب على سكانها الطائفة الدرزية.
يأتي ذلك في حين أفاد مراسل الميادين أن عدداً كبيراً من شيوخ عشيرة الدروز أدانوا الملف الصوتي المجهول المصدر الذي يسيء للنبي محمد (ص).
في هذه الأثناء، قتل عدد من المواطنين الدروز في مدينة جرمانا إثر هجوم شنته عناصر مسلحة تابعة للثوار الذين يحكمون دمشق.