حذّر وزير الخارجية المصري، خلال لقائه وفدًا من حركة فتح، من تداعيات استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه الأحداث الجارية في فلسطين المحتلة.
وبحسب ما أوردته «شباب برس»، التقى وفد من حركة فتح الفلسطينية، الذي يزور القاهرة حاليًا، بـ«بدر عبد العاطي» وزير الخارجية المصري، وبحث الطرفان آخر التطورات المتسارعة في قطاع غزة.
وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للسلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكدًا أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية مرفوضة تمامًا.
وأضاف أن ممارسات الاحتلال الصهيوني سيكون لها انعكاسات سلبية على أمنه، وعلى فرص تحقيق سلام دائم في المنطقة. كما حذر وزير الخارجية المصري من عواقب استمرار الصمت العالمي تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجدّد عبد العاطي تأكيد موقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، مشددًا في ختام حديثه على أهمية توحيد المواقف الفلسطينية، والدور المحوري الذي تضطلع به السلطة الوطنية الفلسطينية في هذا السياق.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري في ظل امتلاك مصر للمعبر البري الوحيد مع قطاع غزة في منطقة رفح، ورغم الحرب التي يشنها الاحتلال الصهيوني عبر سياسة التجويع ضد سكان غزة، وإغلاق جميع المعابر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، لم تقم مصر بأي خطوات ملموسة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
كما أن قوات الاحتلال الصهيوني قامت، في انتهاك واضح لاتفاقية السلام مع مصر، باحتلال معبر رفح البري ونشر قواتها فيه، رغم أن السيطرة على هذا المعبر، بموجب الاتفاقات الموقعة بين تل أبيب والقاهرة، من المفترض أن تكون بيد الجانب المصري.
وكان المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد أعلن في وقت سابق أن ٥١٪ من سكان قطاع غزة هم من الأطفال، وهم يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا قصف الاحتلال.
وأشار إلى أنه منذ استئناف الحرب في ١٨ مارس الماضي، يُقتل أو يُصاب يوميًا نحو ١٠٠ طفل. وأضاف أن ٦٥٪ من قطاع غزة يُعتبر حاليًا من قبل الأمم المتحدة مناطق خطرة أو معرضة للإخلاء.