- شباب پرس - https://shababpress.com -

الخطة الجديدة لتل أبيب: وقف إطلاق نار محدود دون إنهاء احتلال غزة.

الكيان الصهيوني يقدّم مقترحًا جديدًا لحماس، يهدف فقط إلى تحرير عدد أكبر من أسراه المتبقين.
بحسب تقرير "شباب برس"، أفادت وكالة "رويترز" اليوم (الاثنين) بأنّ الكيان الصهيوني قدّم عرضًا لوقف إطلاق نار محدود في قطاع غزة مقابل الإفراج عن نحو نصف الأسرى المتبقين لدى المقاومة الفلسطينية.
ووفقًا للتقرير، قال مسؤولون صهاينة -لم تُكشف هويتهم- لـ"رويترز" إنّ "هذا المقترح يشمل إطلاق سراح نصف الأسرى المتبقين الذين يُعتقد أنّهم على قيد الحياة، ويُقدّر عددهم بـ24 شخصًا، بالإضافة إلى تسليم جثث حوالي نصف الأسرى الذين يُعتقد أنّهم قُتلوا، والذين يُقدّر عددهم بـ35 شخصًا؛ وذلك في إطار هدنة تمتدّ ما بين 40 إلى 50 يومًا".

استمرار الضغوط العسكرية الصهيونية


أعلن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أمس (الأحد)، أنّ كيانه سيكثّف ضغوطه على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتوازي مع استمرار المفاوضات. وزعم: "إنّ استمرار الضغط العسكري هو أفضل طريقة لضمان عودة الأسرى".
كما جدّد نتنياهو مطلب الكيان الصهيوني بنزع سلاح حماس، رغم الرفض القاطع من قبل الحركة التي أكّدت أنّ سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن التنازل عنه.
وأضاف أنّه في إطار اتفاق أوسع نطاقًا، سيتمّ السماح لقادة حماس بالخروج من غزة، مشيرًا إلى اقتراح دونالد ترامب بشأن "الهجرة الطوعية" (الإجبارية فعليًا) للفلسطينيين من القطاع.

أربعة خلافات جوهرية مع حماس


من جهة أخرى، كشف الكيان الصهيوني عن أربع نقاط خلاف رئيسية مع حماس بشأن المقترحات التي قدّمها الوسطاء لاستعادة وقف إطلاق النار في غزة. ووفقًا لتقرير "القناة 12" العبرية، قال مسؤولون مطّلعون على المفاوضات إنّ "أول خلاف يتمحور حول موعد بدء مناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل الوقف الكامل للحرب".
وأضافت المصادر أنّ "الكيان الصهيوني يعارض إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، كما تطالب حماس ضمن هذا الاتفاق". كما تطالب حماس بانسحاب كامل للجيش الصهيوني من قطاع غزة كجزء من الاتفاق، وهو ما يرفضه الكيان الصهيوني. كما ذكرت القناة العبرية أنّ حماس تريد التزامًا من الكيان بعدم استئناف الحرب في غزة، وضمانات دولية بهذا الشأن، وهو ما ترفضه تل أبيب.

جهود الوسطاء واستمرار العدوان الصهيوني


لا تزال مصر وقطر تبذلان جهودًا لتقريب وجهات النظر بين الكيان الصهيوني وحماس، في محاولة للتوصّل إلى اتفاق يمدّد وقف إطلاق النار في غزة. ومع ذلك، يواصل الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين في القطاع، رغم استمرار المفاوضات.

فشل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق


في أوائل مارس، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس والكيان الصهيوني، الذي بدأ في 19 يناير 2025 بوساطة مصرية وقطرية ودعم أمريكي. وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، فإنّ بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ملاحقات في المحاكم الدولية، رفض تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق تحت ضغط المتطرّفين في ائتلافه الحاكم.
وقد أكّدت التقارير الإعلامية العبرية هذا الأمر، حيث يقدّر الكيان الصهيوني أنّ هناك 59 أسيرًا صهيونيًا لا يزالون في قطاع غزة، من بينهم 24 شخصًا يُعتقد أنّهم أحياء.
في المقابل، يقبع أكثر من 9500 فلسطيني في سجون الاحتلال، حيث يتعرّضون للتعذيب والجوع والإهمال الطبي، ما أدّى إلى استشهاد العديد منهم. هذه الأرقام مستندة إلى تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وصهيونية.