- شباب پرس - https://shababpress.com -

صنعاء ترد على أكاذيب الرياض: أرامكو في متناول أيدينا

في ظل تزايد المؤشرات على تصاعد التوترات الداخلية في اليمن بضوء أخضر سعودي أميركي، ذكرت صنعاء أن الصواريخ التي استهدفت أعماق إسرائيل قد تستهدف أيضا منشآت أرامكو النفطية.

وبحسب وكالة شباب برس، يسود هدوء حذر على جبهة الدعم اليمنية لقطاع غزة، منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الأحد الماضي. في المقابل، لم ترد أي مؤشرات على تصعيد التوتر العسكري الأميركي ضد اليمن، وتوقفت تحليقات طائرات الاستطلاع الأميركية فوق اليمن بشكل كامل، كما توقفت العمليات العسكرية الأميركية والبريطانية على الأراضي اليمنية.

لكن تم رصد تحركات عديدة على عدة جبهات يمنية داخلية، وهو ما قد يشير إلى توجه سعودي أميركي لنقل المعركة إلى داخل اليمن.

وفي هذا السياق، تم خلال اليومين الماضيين رصد خروقات عديدة لوقف إطلاق النار في اليمن، الساري منذ أكثر من عامين، في عدة جبهات داخلية، منها مأرب والجوف وتعز والضالع. جبهات القتال، وقد شهدت هذه المناطق تصعيدا غير مسبوق للتوتر خلال العامين الماضيين.

وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، نفذت قوات موالية للتحالف السعودي الإماراتي، سلسلة هجمات على مقرات تابعة لقوات صنعاء في شمال شرقي وجنوب اليمن.

وأفادت مصادر عسكرية مطلعة في صنعاء، أن مجاميع موالية لحزب الإصلاح شنت هجمات عديدة على مواقع قوات صنعاء في جبهات البلك والزور والعقد جنوب مدينة مأرب.

وذكرت التقارير أن قوات صنعاء تعرضت أيضاً لهجوم في جبهة الحويشبان شمال مأرب. "وتأتي هذه الهجمات التي تكثفت منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار تقييم مستوى جاهزية صنعاء وتقدير مستوى تماسك وجاهزية الجبهات".

وذكرت مصادر عسكرية مطلعة في صنعاء أن هذه التحركات تشير إلى نية البعض تفجير الوضع الداخلي وفتح جبهات الدعم بضوء أخضر سعودي أمريكي.

وفي هذا الصدد كثفت قوات حزب الإصلاح بمحافظة تعز هجماتها على مواقع قوات صنعاء في الجبهة الغربية للمحافظة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين وسقوط قتلى وجرحى. وامتدت المواجهات العسكرية أيضاً إلى الجبهة الشرقية لمدينة تعز، التي شهدت قبل أسابيع تصعيداً للتوتر من قبل حزب الإصلاح بعد سقوط النظام السوري السابق. وكشف حزب الإصلاح في الوقت نفسه عن رغبته في نقل النموذج السوري إلى اليمن وعدم تفويت الفرصة في هذا الصدد.

وبالتوازي مع هذا التصعيد، عادت أمس الأزمة بين حركتي أنصار الله والإصلاح بشأن قضية الأسرى إلى المربع الأول، في ظل جهود يائسة من صنعاء والأمم المتحدة لتحقيق النجاح فيها. وفي حين سمحت لجنة شؤون الأسرى في صنعاء للجنة محلية من الشخصيات الاجتماعية بلقاء أسرى من الأحزاب الموالية للتحالف السعودي الإماراتي، رفض مسؤولون في حزب الإصلاح السماح لوفد قبلي من صنعاء بلقاء أسرى في مأرب.

وبحسب صحيفة "الأخبار"، ورغم تصاعد الخروقات لوقف إطلاق النار المعلن في اليمن، تجاهلت صنعاء رسميا الأمر، واكتفت بإرسال رسائل تحذيرية إلى السعودية من عواقب أي تصعيد للتوتر الداخلي.

وفي هذا الصدد حذر محمد علي الحوثي، العضو البارز في المجلس السياسي الأعلى الحاكم في صنعاء، السعوديين في خطاب له، مذكرا بالقدرات العسكرية المتنامية لصنعاء، وقال: "الصواريخ الباليستية اليمنية التي ضربت أهدافا حساسة في عمق أراضينا، لن تكون أقل خطورة من الصواريخ الباليستية التي ضربت أهدافا حساسة في عمق أراضينا". داخل الكيان الصهيوني، "إنهم قادرون على استهداف أرامكو مرة أخرى".

وذكر الرياض أنه كما عجزت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأميركية عن اعتراضه في أجواء يافا (تل أبيب)، فإنها لن تتمكن من منعه من ضرب أهداف مقصودة لصنعاء في عمق السعودية.

واعتبر مراقبون سياسيون هذه التصريحات التي نشرتها وسائل إعلام تابعة لحركة أنصار الله، بمثابة رسالة استباقية للسعودية، تؤكد فيها صنعاء أن أي تحرك عسكري عدائي ضد البلاد في الداخل لن يتم إلا بضوء أخضر سعودي. ولذلك سيتم التعامل معه وفقا لذلك.

وبما أن جزءاً كبيراً من عائدات النقد الأجنبي في المملكة العربية السعودية يأتي من مبيعات النفط، فإن المنشآت النفطية تشكل شرياناً حيوياً بالنسبة للمملكة.