أفادت مصادر ملاحية يمنية بأن تركيا أرسلت خلال الأشهر الماضية، وعلى عكس ادعائها بقطع العلاقات التجارية مع تل أبيب، 108 سفن محملة بالنفط والبتروكيماويات والمواد الغذائية والسلع الأساسية إلى الكيان الصهيوني.
ووفقاً لتقرير "شباب برس"، أعلنت المصادر الملاحية اليمنية اليوم الجمعة تفاصيل حول حركة الشحن التجاري بين الموانئ التركية وموانئ فلسطين المحتلة ودعم أنقرة لتل أبيب.
وأوضحت هذه المصادر لقناة "المسيرة" الإخبارية أن حركة السفن التركية باتجاه فلسطين المحتلة تكررت عدة مرات، رغم مزاعم تركيا بقطع علاقاتها التجارية مع الكيان الصهيوني.
وأشارت المصادر إلى أن حركة السفن من تركيا إلى فلسطين المحتلة ازدادت خلال فترة الحرب على غزة. فعلياً، شهدت الأنشطة التجارية التركية الموجهة إلى تل أبيب زيادة بين 3 مايو (14 أرديبهشت) و7 ديسمبر 2024 (17 آذر)، وهي الفترة التي أعلنت فيها أنقرة أنها قطعت علاقاتها التجارية مع هذا الكيان.
تتمتع تركيا والكيان الصهيوني بعلاقات تجارية واسعة منذ سنوات طويلة، وحتى في الفترات التي كانت فيها العلاقات السياسية بينهما متوترة، لم تتأثر التجارة الثنائية بشكل كبير.
وقد شهدت التجارة بين الطرفين زيادة مستمرة على مدى العقود الأخيرة، مما جعل تركيا واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين للكيان الصهيوني. وتشمل صادرات تركيا إلى الكيان الصهيوني منتجات زراعية، وآلات، ومواد كيميائية، ومنسوجات، بينما يصدر الكيان الصهيوني إلى تركيا منتجات مثل التكنولوجيا المتقدمة، والمعدات الإلكترونية، والمواد الكيميائية.
ويعتبر عام 2022 نقطة تحول هامة في العلاقات التجارية بين الطرفين، حيث شهدت هذه السنة حجم تجارة غير مسبوق، واحتلت تركيا المرتبة الرابعة بين أكبر الدول المصدرة للكيان الصهيوني بقيمة 6.7 مليار دولار. وشملت مجالات التصدير الرئيسية الحديد والصلب بقيمة 1.2 مليار دولار، والمواد الكيميائية بقيمة 670 مليون دولار، والسيارات بقيمة 545 مليون دولار، وغيرها.
ويذكر أن الحديد التركي يحتل صدارة قائمة الصادرات إلى أسواق الكيان الصهيوني، حيث يلبي 65% من احتياجاته من الفولاذ المستخدم في صناعات مختلفة، بما في ذلك الصناعات العسكرية.
وفي نفس العام، وقعت 17 شركة تركية متخصصة في إنتاج وتصدير الحديد والصلب اتفاقيات تعاون مع حوالي 400 شركة صهيونية لزيادة الصادرات. وفي عام 2022، احتل الكيان الصهيوني المرتبة 29 في قائمة الدول المصدرة إلى تركيا، حيث بلغت صادراته إلى تركيا 2.5 مليار دولار، شملت المواد الكيميائية، والمنتجات البلاستيكية النهائية، والمشتقات النفطية، وغيرها.