كشفت صحيفة أميركية أن الجيش الإسرائيلي غيّر قواعد الاشتباك العسكري في بداية حرب غزة، وأطلق العنان لقادته في قتل المدنيين في غزة.
بحسب موقع "شباب برس"، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها الخميس، أن الجيش الإسرائيلي غيّر قواعد الاشتباك العسكري في بداية حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحيث أصبح بإمكان القادة إصدار الأوامر بمهاجمة أهداف معينة على الرغم من احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.
بحسب التقرير، فإن الجيش سمح لضباط من الرتب المتوسطة، مباشرة بعد عملية عاصفة الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بإصدار أوامر بمهاجمة أهداف من المحتمل أن يُقتل فيها ما يصل إلى 20 مدنياً.
يأتي ادعاء صحيفة نيويورك تايمز في وقت تجاوز فيه عدد الضحايا المدنيين في العديد من هجمات النظام الإسرائيلي على مناطق مختلفة في غزة 20 شخصا بكثير، وفي بعض الحالات عدة أضعاف هذا العدد. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن الأمر صدر عن جيش النظام بهدف السماح للقادة الإسرائيليين باستهداف قادة حماس عندما يكونون، على سبيل المثال، مع أفراد عائلاتهم.
قالت وسيلة الإعلام الأميركية إن التقرير استند إلى مقابلات مع أكثر من 100 مسؤول عسكري وعسكري، من بينهم أكثر من 25 شخصاً شاركوا في اختيار أهداف الهجوم. ويستند تقرير الصحيفة الأميركية إلى نتائج أبحاث سابقة حول النظام الصهيوني. أساليب عنيفة في غزة.. يضيف. وفي العام الماضي، كشف تقرير استقصائي نشرته مجلة ناطقة باللغة الإنجليزية يديرها مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين والفلسطينيين كيف يستخدم النظام الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لاستهداف المدنيين عمداً.
كتبت مجلة +972، التي بدأت عملها في عام 2010 لتقديم تقارير مفصلة واستقصائية حول القضايا المتعلقة بالكيان الصهيوني وفلسطين، في تقرير نشرته في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي أن الجيش الإسرائيلي تبنى سياسات لزيادة بنك الأهداف المدنية وفي علاوة على ذلك، فقد خففت القيود المفروضة على الهجمات على المدنيين.
كتبت المجلة أن هذا البحث يظهر أن اتباع هذه السياسات لعب دوراً في فتك إحدى أكثر العمليات العسكرية كثافة التي نفذها النظام الصهيوني ضد الفلسطينيين منذ يوم النكبة عام 1948. واستند البحث إلى مقابلات مع سبعة مسؤولين حاليين وسابقين من مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، بما في ذلك أفراد من الاستخبارات العسكرية وأفراد من القوات الجوية الذين لعبوا دوراً في العمليات الإسرائيلية في غزة.
بالإضافة إلى ذلك، اعتمد هذا البحث أيضًا على إفادات شهود عيان فلسطينيين، والبيانات والوثائق المتوفرة في قطاع غزة، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين. وفي الحرب الحالية، التي أطلق عليها اسم "عملية السيف الحديدي"، استهدف النظام الصهيوني معظم أهدافه في مناطق ليست ذات طابع عسكري. وتشمل هذه الأهداف المنازل الخاصة والمباني العامة والبنية التحتية والمباني الشاهقة. وقالت مصادر مطلعة كانت لها علاقة من الدرجة الأولى بقصف غزة لمجلة +972 إن الهدف الرئيسي من مهاجمة هذه المواقع هو الإضرار بالمجتمع المدني الفلسطيني: "لإحداث صدمة من شأنها أن تكون لها عواقب وخيمة وتدفع المدنيين إلى الضغط على حماس".
قالت عدة مصادر طلبت عدم ذكر أسمائها إن الجيش الإسرائيلي لديه معلومات عن جزء كبير من الأهداف المحتملة في غزة، وبناء على ذلك لديه بالفعل فرضيات حول عدد القتلى الذي قد ينجم عن هجوم على موقع معين.
كتبت مجلة +972: "لقد تم حساب عمليات الإعدام والأرقام، ووحدات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تعرف عنها مسبقًا، وحتى قبل الهجوم بفترة وجيزة، كانت متأكدة من عدد المدنيين الذين سيتم قتلهم".
في حالة محددة، ناقشها أحد المصادر، أعطى قادة عسكريون إسرائيليون موافقتهم عن علم على شن هجوم لقتل قائد عسكري كبير في حماس، وكان من شأنه أن يؤدي إلى مقتل المئات من المدنيين.
قال أحد المصادر: "لا يحدث شيء بالصدفة. عندما تُقتل طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات في منزل بغزة، فذلك لأن أحد الأشخاص في الجيش قرر أن موتها ليس ذا أهمية كبيرة. إن حياته هي الثمن الذي يجب أن يدفعه النظام الصهيوني حتى يتمكن من استهداف مكان ما. كل شيء مقصود.