في قمة البريكس حول البيئة والصحة العالمية، دعا وزير الخارجية دول البريكس إلى أن تصبح صوتًا موحدًا لدول الجنوب العالمي بشأن قضايا المناخ والبيئة، مشيرًا إلى مسؤولية الدول المتقدمة في خلق التحديات البيئية العالمية.
وفقًا لوكالة شباب برس، أكد وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، سيد عباس عراقجي، خلال قمة البريكس (البرازيل) حول البيئة والصحة العالمية، على الدور الهام للغاية للبريكس كرمز للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والصوت المستقل للدول، قائلاً: "لقد اجتمعنا اليوم في ظلّ مواجهة البشرية لسلسلة من الأزمات المترابطة؛ بدءًا من العواقب الوخيمة لتغير المناخ والتدهور البيئي، ووصولًا إلى التهديدات المتزايدة للصحة العالمية، وصولًا في نهاية المطاف إلى الهياكل الجائرة التي تعيق تقدم الدول النامية".
أشار وزير الخارجية إلى أن تغير المناخ لم يعد مجرد تهديد للمستقبل، بل هو واقع حالي تتزايد آثاره يومًا بعد يوم، وأضاف: "إن ارتفاع درجات الحرارة، وتناقص موارد المياه، وانتشار الحرائق، وتدمير النظم البيئية، والهجرة المناخية، أصبحت واقعًا يعيشه ملايين البشر".
شرح وزير الخارجية وضع جمهورية إيران الإسلامية في واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بتغيرات المناخ، قائلاً: "لقد نفذنا برامج في مجال إدارة موارد المياه، وتطوير الطاقة المتجددة، واستعادة النظم البيئية المحلية من خلال استخدام الموارد المحلية". وأكد وزير الخارجية أن "المواجهة الفعالة لأزمة المناخ تتطلب العدالة المناخية".
أي تحمل المسؤولية التاريخية للدول المتقدمة في تدمير البيئة، والقيام بدور فعال في توفير الموارد المالية ونقل التقنيات النظيفة إلى الدول النامية.
في معرض إشارته إلى المخاوف الناجمة عن فشل الحكومات الصناعية والمتقدمة في الوفاء بالتزاماتها، أشار عراقجي إلى المسؤولية التاريخية عن جزء كبير من التحديات البيئية العالمية، مثل تراكم غازات الاحتباس الحراري والاحتباس الحراري ومختلف أشكال التلوث، الناجمة عن تصرفات الدول المتقدمة، مؤكدًا: "لا ينبغي لهذه الدول أن تكون رائدة في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ومكافحة هذه الملوثات فحسب، بل ينبغي عليها أيضًا، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية، توفير الموارد المالية والمساعدة الفنية والتقنيات الحديثة الصديقة للبيئة للدول النامية لتعويض الأضرار الناجمة عنها".
أشار وزير الخارجية إلى أن العقوبات والتوترات الجيوسياسية تقوض التعاون المناخي وتعيق التنسيق، وقال: "إن العقوبات القاسية والإجراءات القسرية الأحادية التي تفرضها بعض الدول المتقدمة ضد الدول النامية، بما في ذلك جمهورية إيران الإسلامية، بذرائع سياسية، تشكل عقبة خطيرة أمام جهود هذه الدول، وتتعارض في الوقت نفسه مع أهداف المجتمع الدولي في العمل معًا لمكافحة الآثار المدمرة لتغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة القضاء على الفقر والجوع". كما وصف عراقجي الهجمات الأخيرة التي شنّها النظام الصهيوني، ثم الولايات المتحدة، على المنشآت النووية الإيرانية، والتي تضمنت انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال: "إنه وضع مقلق أن يهاجم نظامان نوويان دولة غير نووية عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، وتخضع أنشطتها النووية للضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذه الأعمال المتهورة والعدوانية تنطوي على مخاطر بشرية وبيئية جسيمة وأضرار بيئية لا يمكن إصلاحها". واختتم وزير الخارجية حديثه قائلاً: "إن جمهورية إيران الإسلامية، بمواردها الطبيعية الهائلة وقدراتها البشرية وموقعها الجيوسياسي الاستراتيجي، تؤكد على أن عملية صنع القرار يجب أن تكون تشاركية وعادلة، وأن تقوم على مبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة". وبناءً على ذلك، ندعو مجموعة البريكس إلى أن تصبح صوتًا موحدًا لدول الجنوب العالمي بشأن قضايا المناخ والبيئة".