في لقائه المفوض السامي لحقوق الإنسان، انتقد وزير الخارجية التصرفات المزدوجة والانتقائية لبعض الأطراف الغربية تجاه قضية حقوق الإنسان، ووصف تقاعس وتواطؤ الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى في الانتهاكات الممنهجة والجسيمة لحقوق الإنسان والحقوق الإنسانية في فلسطين المحتلة بأنه مصدر عار على المجتمع الدولي.
وبحسب وكالة شباب برس، التقى سيد عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي سافر إلى جنيف لحضور الاجتماع الرفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مع فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مساء أمس (الاثنين 24 شباط/فبراير).
وفي إشارته إلى المكانة العالية لحقوق الإنسان وكرامته في نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودستور بلادنا، أكد وزير الخارجية: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تدخر جهداً في هذا الصدد".
وأشار عراقجي أيضًا إلى التفاعلات بين إيران ومكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان وأعلن استعداد إيران لمواصلة هذه التفاعلات.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية التصرفات المزدوجة والانتقائية لبعض الأطراف الغربية بشأن قضية حقوق الإنسان، واعتبر تقاعس الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى وتواطؤها تجاه الانتهاكات المنهجية والصارخة لحقوق الإنسان والحقوق الإنسانية في فلسطين المحتلة مصدر عار على المجتمع الدولي، وقال إن هذه المقاربات المزدوجة أسقطت تماما شعارات حقوق الإنسان لهذه المجموعة من الدول وشجعت النظام الصهيوني على ارتكاب جرائم دولية خطيرة.
وفي إشارة إلى تقريره في بداية الاجتماع الرفيع المستوى لمجلس حقوق الإنسان، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء تكثيف بعض الاتجاهات العالمية التي تهدد أسس ومعايير حقوق الإنسان، وأكد على أهمية التزام كافة الحكومات بالالتزامات القانونية الدولية في مجال حقوق الإنسان.
أعرب فولكر تورك عن قلقه العميق إزاء التطورات الحالية في الأراضي المحتلة، ورفض بشكل كامل الخطط المطروحة لتهجير سكان غزة قسراً، وأكد أن قضية انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني هي من بين الأجندات الدائمة لمجلس حقوق الإنسان، وأن المفوض السامي لحقوق الإنسان "أدان بشكل شفاف انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني" وهو ثابت في هذا الصدد.